جاري تحميل ... الرديف الإخبارية

أخبار عاجلة

قصص التراث الأدبي العربيقصص تراثية

لن أتزوج حتى أشاور مائة رجل

 



قصة "لن أتزوج حتى أشاور مائة رجل"

.

روي في الخبر أن رجلاً قال:

لن أتزوج حتى أشاور مائة رجل متزوج ، فشاور تسعة وتسعين وبقي عليه واحد، فعزم أن أوّل من يلقاه في الغد يشاوره ويعمل برأيه،

.

فلما أصبح وخرج من منزله لقي مجنوناً راكباً قصبة فاغتمَّ لذلك (للعهد الذي قطعه على نفسه) ، ولم يجد بدّاً من الخروج من عهده فتقدم إليه،

.

فقال له المجنون: احذر فرسي كي لا تضربك،

فقال له الرجل: "احبسْ فرسك حتى أسألك عن شيء"،فأوقفه، فقال: "إني قد عاهدتُ الله تعالى أن أستشير مائة رجل متزوج و أنت تمام المائة و كنت عاهدت نفسي أن اشاور اليوم أول من يستقبلني وأنت أول من استقبلني، فإني أُريد أن أتزوج، فكيف أتزوج؟"،

فقال له المجنون: "النساء ثلاثة:

واحدة لك،

وواحدة عليك،

وواحدة لا عليك ولا لك"،

ثم قال: "احذر الفرس كي لا تضربك ومضى"،

فقال الرجل: "إني لم أسأله عن تفسيره"، فلحقه، فقال: "يا هذا، احبسْ فرسك، فحبسه"، فدنا منه وقال: "فسِّره لي؛ فإني لم أفهم مقالتك"،

فقال: "أما التي لك فهي المرأة البكر، فقلبها وحبها لك ولا تعرف أحداً غيرك إن أحسنت إليها قالت هكذا الرجال و إن أسأت إليها قالت هكذا الرجال ،

وأما التي عليك فالثيب ذات الولد تأخذ منك و تعطي ولدها و تأكل مالك وتبكي على الزوج الأول،

وأما التي لا لك و لا عليك فالثيب التي لا ولد لها، إن أحسنت إليها قالت هذا خير من ذاك و إن أسأت إليها قالت ذاك خير من هذا ، فإن كنت خيراً لها من الأول فهي لك وإلا فعليك"،

ثم مضى فلحقه الرجل، "فقال له ويحك تكلمت بكلام الحكماء وعملت عمل المجانين!!"،

فقال: "يا هذا، إن قومي أرادوا أن يجعلوني قاضياً فأبيتُ، فألحُّوا عليّ، فجعلت نفسي مجنوناً حتى نجوت منهم"

.

من قصص التراث الأدبي العربي

.

اتركوا تعليق على المقال: ننتظر تعليقاتكم....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *