الصحفي معد فياض:
الجعفري يجتمع مع الامام الغائب
.
اشتدت معارضة الكتل السياسية لوجود ابراهيم الجعفري بمنصبه رئيساً للوزراء، نتيجة الفوضى التي تعم العراق، خاصة بعد تفجير ضريح العسكريين (عليهما السلام) في سامراء واشتعال الاقتتال الطائفي، حيث كانت الجثث تنتشر في شوارع بغداد وتجمعها شاحنات امانة العاصمة، وبات العراق على شفا هاوية حرب أهلية دموية، في ظل الانفلات الأمني تماما، مما أدى الى ارتفاع أصوات الكتل السياسية، وفي مقدمتها الشيعية، لإقالة رئيس الوزراء، إبراهيم الجعفري، لكنه كان متمسكا بمنصبه.
.
وقتذاك كنت في لندن، واتصلت بمكتبه ممنياً النفس للحديث معه وسؤاله فيما اذا سيقبل الإقالة ام سيبقى متشبثاً بالمنصب؟، لكنني لم احظى بالحديث معه، بل تكلمت مع مدير مكتبه، خضير الخزاعي، وقال لي، ان (السيد) ويعني الجعفري، مشغول جدا بالتفكير بالموضوع، حيث طاف عليه الامام علي في المنام ثلاث مرات، والامام المهدي (علية السلام) عقد معه عدة اجتماعات، ورئاسة الوزراء تكليف شرعي من الامام، ولا يستطيع (السيد) التخلي عنه".
.
بالنسبة لي صُدمت بما سمعته.. كنت أتصور ان مدير مكتب رئيس الوزراء يمزح فيما قاله عن اجتماعات الجعفري مع الإمامين علي، والمهدي المنتظر (عليهما السلام)،
.
لكنني عندما اعدت سماع الحديث المسجل، لأكثر من مرة تأكدت بانه جاد للغاية، وان تأثيرات الجعفري الغيبية قد اثرت على مدير مكتبه، وعلى رئاسة الوزارة، وانه يستخدم الائمة الكرام من اجل بقائه في السلطة.
.
لكن ضغوط الكتل السياسية، وأكثرها قوة كانت من جانب الائتلاف الشيعي، و الكورد والسنة، إضافة الى الضغوط الخارجية، الأميركية و الإيرانية التي كانت تخشى على تشتت الصف الشيعي، ووصول الحالة الى هاوية الاقتتال بين الفصائل الشيعية نفسها، رضخ الجعفري للتخلي عن منصب رئاسة الوزراء، حيث دعا في أواسط نيسان 2006 إلى اجتماع عاجل لقيادة حزب الدعوة استمر ساعات طويلة لبحث الأمر، وتقرر خلاله دعوة ممثلين عن التيار الصدري الذي صوت أعضاؤه لصالح الجعفري، إلى الاجتماع فتقرر إعادة الترشيح إلى قيادة الائتلاف وليس التنحي عنه، ثم فهمت الرسالة على انها تعني التنحية، ثم حصلت أحداث متسارعة.. جعلت من التنحي أمراً واقعاً قبل به الجعفري أخيراً.
.
لكن الجعفري أشترط لإعلان قبوله التنحي رسمياً اختيار نوري المالكي القيادي في حزب الدعوة لتولي رئاسة الحكومة الجديدة والتي شكلها فعلاً في العشرين من أيار عام 2006 .
.
مدعياً ان الامام الغائب كلفه بإعطاء منصب رئاسة الوزراء لنوري المالكي؟
.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق