وثائقي يظهر للمرة الأولى وجه الرجل الذي خبأ صدام حسين ثمانية أشهر في مزرعته
.
نشرت للمرة الأولى صور الشخص الذي خبأ رئيس النظام العراقي السابق صدام حسين في حفرة بمزرعته، في قضاء الدور جنوب تكريت، ثمانية أشهر في العام 2003، وذلك في فيلم وثائقي أعده وأخرجه المخرج الكوردي – النرويجي، هلكوت مصطفى. الفيلم سيعرض مطلع العام القادم في صالات السينما بالعالم وحصلت شبكة رووداو الإعلامية على الحق الحصري لتوزيعه في العراق.
.
علاء نامق، هو الرجل الخمسيني الذي خبأ صدام حسين 235 يوماً في حفرة تحت الأرض في مزرعته قبل أن تعثر عليه أميركا وتلقي القبض عليه في 13 كانون الأول 2003. بعد مرور نحو 18 عاماً على ذلك، تعرض ملامح علاء نامق، للمرة الأولى على العالم، من خلال فيلم وثائقي.
.
هذا الرجل أصبح مادة للإعلام المحلي والعالمي بدون أن تجرى معه أي مقابلات، بل لم يسمح حتى بنشر صور تظهر ملامحه.
.
المخرج الكوردي – النرويجي، هلكوت مصطفى، ومن خلال الفيلم الوثائقي "إخفاء صدام حسين" وضع علاء نامق وللمرة الأولى أمام عدسة الكاميرا ليروي قصة إيواء وإخفاء صدام حسين بنفسه.
.
وقال هلكوت مصطفى: إن إقناع علاء نامق بالمشاركة في هذا العمل لم يكن بالعمل السهل.
.
أما عن فكرة الفيلم الوثائقي، فقال مصطفى إن قصة تلك الحفرة كانت موضع اهتمام وتأمل مستمرين "فلم يكن ليصدق أن رجلاً يمكن أن يختبئ ثمانية أشهر في حفرة بتلك الصورة". لهذا بدأ منذ ذلك الوقت بالبحث عن الشخصية الرئيسة التي تقف وراء قصة الحفرة، علاء نامق، الذي حصل على معلومات عنه في مطلع العام 2010 من "أحد السياسيين".
.
وأضاف هلكوت مصطفى أن صناعة هذا الفيلم كانت عملاً صعباً يحفل بالعقبات والمعوقات، ولهذا استغرق إنتاجه عشر سنوات: "اشترطتُ على علاء أن يقول كل شيء بدون أي تمويه أو تورية، أو لا يقول شيئاً".
.
وكشف هلكوت مصطفى: أنه تحدث أول مرة مع علاء نامق عن طريق الهاتف في العام 2010، ثم التقاه في العام 2013، لكن الأمر استغرق منه سنة ليقنعه بأن يتحدث، ثم تحدث له على مدى ثلاث سنوات عن تفاصيل حياته في الفترة التي كان يخبئ فيها صدام حسين عنده.
.
لدواعي أمنية وحفاظاً على سلامة علاء نامق، فضّل المخرج هلكوت مصطفى الإبقاء على المكان الذي التقى فيه علاء نامق سراً، مشيراً إلى أن "هذا الفيلم، يروي قصة رجل كان يمثل كل شيء لصدام حسين، ويتحدث عن أسرار حياته معه. فقد كان هذا الرجل سائق صدام حسين وحارسه وحلاقه وطبيبه ورفيقه".
.
الوثائقي من إنتاج شركة (هيني فيلمز) النرويجية وقدمت حكومة النرويج الدعم المالي لإنتاج الفيلم، وحسب المخرج فإن ضرورة تنفيذ كل أعمال الفيلم بسرية كانت من الصعوبات التي واجهت إنتاجه.
.
وكشف هلكوت مصطفى عن أن المصورين والناس في مواقع تصوير مشاهد الفيلم، لم يكونوا يعرفون ماهية الفيلم ولا الموضوع الذي يتناوله، وذلك بهدف الحفاظ على سلامة وحياة الشخصية الرئيسة في الفيلم الوثائقي، والذي هو هدف دائم للإعلام العالمي والعراقي.
.
الفيلم الوثائقي يتكون من 95 دقيقة، تم تصويره خلال العامين 2020 و2021، ومن المقرر عرضه في صالات السينما العالمية مطلع السنة القادمة.
.
لم يكشف المخرج عن مواقع تسجيل مشاهد الفيلم، واكتفى بالإشارة إلى أن المواقع التي تظهر في مشاهد الفيلم أغلبها حقيقي، سوى بعض المشاهد التي تم تصويرها في مواقع تحاكي المواقع الحقيقية للأحداث.
.
وقال هلكوت مصطفى: "استمتعت بإنتاج هذا الفيلم وحصلت من خلاله على إجابات عن التساؤلات التي كانت تدور في ذهني... وأعتقد أن الجمهور سيستمتع به، وأرجو لهم وقتاً ممتعاً والشعور بمشاهدة قصة لم تُشاهد من قبل".
.
ولد هلكوت مصطفى سنة 1985 في مدينة السليمانية، ولفت أنظار العالم إليه في وقت سابق من خلال الفيلم السينمائي "كلاسيكو" الذي تم توزيعه في 56 دولة من دول العالم وحصد ست جوائز دولية وترشح لسبع أخريات، ورعت شبكة رووداو الإعلامية الفيلم إعلامياً في شمال العراق.
.
أبرز عملين للمخرج هلكوت مصطفى هما الوثائقي "النساء اللائي يخافهن داعش" (2015)، والفيلم السينمائي "القلب الأحمر" (2011).
.
عندما هاجمت أميركا بغداد في العام 2003، فر الرئيس العراقي آنذاك، صدام حسين، وعائلته من المدينة ليختفوا، ما دفع أميركا إلى تدشين عملية بحث كبرى شارك فيها 150 ألف جندي أميركي أسفرت عن العثور على صدام حسين والقبض عليه مع علاء نامق، في 13 كانون الأول 2003، في قرية بأطراف مدينة تكريت.
.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق